قناة د. عبداللطيف التويجري
رابط
انقر للعرض
انقر للعرض
الأسئلة المكروهة
مر معي من التمهيد لابن عبدالبر في حديث عويمر العجلاني لما طلب من عاصم بن عدي أن يسأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل: لو وجد مع امرأته رجلا أفيقتله فتقتلونه؟
فسأل عاصمٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها .. الحديث رواه البخاري وغيره
قال ابن عبدالبر (ت٤٦٣)رحمه الله في التمهيد(٤\١٧٤):
(وفيه أن العالم إذا كره السؤال، له أن يعيبه ويَنْجَه صاحبَه).
قوله: وينجه: أن يزجر ويردع.
وعبارة ابن الملقن (ت٨٠٤)في التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/٤٦٧):
(وفيه: أن العالم إذا كره السؤال أن يعيبه ويُهجِّنَه )
وقال النووي (ت٦٧٦) رحمه الله: (المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو مسلمة أو إشاعة فاحشة أو شناعة على مسلم أو مسلمة قال العلماء أما إذا كانت المسائل مما يحتاج إليه في أمور الدين وقد وقع فلا كراهة فيها وليس هو المراد في الحديث وقد كان المسلمون يسألون رسول الله ﷺ عن الأحكام الواقعة فيجيبهم ولا يكرهها)
وقال ابن دقيق العيد(ت٧٠٢) في إحكام الأحكام(١/٣٢٣):
(إنما كان ذلك مكروها: لما يتضمن كثير منه من التكلف في الدين والتنطع. والرجم بالظن من غير ضرورة تدعو إليه، مع عدم الأمن من العثار، وخطأ الظن، والأصل المنع من الحكم بالظن، إلا حيث تدعو الضرورة إليه).
فينبغي للمسؤول أن يذكر للسائل السؤال الغلط أنه غلط وينهاه عنها .
ومن الأسئلة المغلوطة في هذه الأيام - وقبلها أيضا - : هل شيخ الإسلام أعلم من الأئمة الأربعة؟ أم هم أعلم منه؟
هذا سؤال غلط وإن تجاسر فيه وأجاب فيه من أجاب في السابق واللاحق.
لأنه ليس فيه مصلحة لا للسائل ولا لغيره .
وفيه إزراء بالأئمة المتقدمين الذي لو سمعه شيخ الإسلام نفسه لزجر فيه وهو من هو في تعظيم الأئمة واحترامهم والإعذار لهم.
والغالب أن الذين يسألون في المفاضلة بين الأئمة لم يقدروا منصب الإمامة قدره .
وعلى المعلم والدارس أن يهتم بما ينفعه ولا يشغل نفسه بما لا فائدة فيه مع أن الأجوبة فيها معلومة .
فيجب على أهل العلم أن ينتفعوا ممن قبلهم ويدعون لهم ويترحمون عليهم ويعذرونهم .
رحم الله الأئمة الأربعة وشيخ الإسلام وكل علماء المسلمين.
قناة الشيخ أحمد بن ناصر القعيمي 📚 https://t.me/Algoayme
10 · 3.9K ·