دع عنكَ الدنيا لوهلة وانزوِ عن العالمين، في ركنٍ لا يراك فيه سوى الله تعالى، خالق السماوات والأرض، أمسِك مُصحفك و اجعل ترتّل سُوَرَهُ المُحكَمَةَ وتتدبّرها، لا تقرأ بعينِك فقط بَل بِقلبِك وكلّ خليّة فِيه كذلك، اسمَح لآياتِ هذا القرآن العظيمِ أن تنسلّ إلى فُؤادِك و تربّتَ عليه فتمسَحَ عنهُ الهمّ والغمّ، ولا تركُض وراء أشغالِ وملذّات هذه الدّنيا، فما سُمِّيت كذلك إلّا لأنها "أدنى" من الآخرة، أي أنّها أقلّ منزلة وأقربُ إلى الزّوال. فبـِربّك ما الّذي يجعلُك تهرَعُ وراء هذا الزّوال؟ ما الأمرُ الّذي لأجلِه تستعجِل الانصرَاف عن مُلاقاةِ ربّك، القويّ المتين، خالِق كلّ شيء؟ كيف و هو سُبحانه من يَهدِيكَ، ويطعمُك و يسقِيك، و إذا مرضتَ فهو يشفِيه، والّذي يُميتُك ثم يُحييكَ؟ كيف وهو تبارك في عُلاه يغفر لك خطاياكَ كلّما قرعتَ باب عفِوه و يهدّئ من روعِ قلبِك حين يهزّ كيانَك الخوفُ والفزعُ؟ فاهرَع ياعبدَ اللهِ إلى رُكن ربّك، ولا تتردّد في رفع يديكَ الفقيرتينِ إليه فهو سُبحانه يستحيي أن يردّهما خائبتين 🤍.
8 · 1.9K · رسالة دع عنكَ الدنيا لوهلة وانزوِ عن العالمين، في ركنٍ لا يراك فيه سوى الله تعالى، خالق السماوات والأرض، أمسِك مُصحفك و اجعل ت…
13 سبتمبر 2025بجوارها في الخلاصة
Hهذه الرسالة
ق