قال ابن القيم نقلاً عن شيخه ابن تيمية :
«كان صبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها "أكمل" من صبره على إلقاء إخواته له في الجب وبيعه، وتفريقهم بينه وبين أبيه، فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره، لا كسب له فيها، ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر، وأما صبره عن المعصية
"فصبر اختيار ورضا، ومحاربة للنفس،"
ولا سيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة، فإنه كان شابًا وداعية الشباب إليها قوية، وعزبًا ليس معه ما يعوضه ويرد شهوته، وغريبًا والغريب لا يستحيي في بلد غربته مما يستحي منه بين أصحابه ومعارفه وأهله، ومملوكًا والمملوك أيضًا ليس وازعه كوازع الحر، والمرأة جميلة وذات منصب، وهي سيدته، وقد غاب الرقيب، وهي الداعية له إلى نفسها، والحريصة على ذلك أشد الحرص، وتوعدته إن لم يفعل بالسجن والصغار ومع هذه الدواعي كلها صبر اختيارًا، وإيثارًا لما عند الله،
وأين هذا من صبره في الجب على ماليس من كسبه»؟!
#اصبر
#من_أقوال_السلف
رسالة قال ابن القيم نقلاً عن شيخه ابن تيمية :
3 مايو 2024بجوارها في الخلاصة
°هذه الرسالة
°